الأبشيهي

840

المستطرف في كل فن مستظرف

أيشتمني زيد بأن كنت أبرصاً * وكل كريم لا أبالك أبرص وقال : [ من الطويل ] كفى حزناً أني أعاشر معشراً * يخوضون بعض الحديث وأمسك وما ذاك من عي ولا من جهالة * ولكنه ما في للصوت مسلك فإن سد مني السمع فالله قادر * على فتحه والله للعبد أملك ومما جاء في العمى : ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من عدم إحدى كريمتيه ضمنت له على الله الجنة . وكان أبو عبد الرحمن بن الحرث بن هشام يطعم الطعام وكان أعور فجعل أعرابي يطيل النظر إليه حابساً نفسه عن طعامه فكلمه المغيرة في ذلك فقال : والله إني ليعجبني طعامك وتريبني عينك قال : فما يريبك من عيني قال : أعور وأراك تطعم الطعام وهذه صفة الدجال . فقيل له : إن عينه أصيبت في فتح الروم فقال : إن الدجال لا تصاب عينه في سبيل الله . وعن أنس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قاد أعمى أربعين خطوة لم تمسه النار . وقال علي كرم الله وجهه : ربما أخطأ البصير قصده وأصاب الأعمى رشده وقال أبو علي النصير : [ من الطويل ] لئن كان يهديني الغلام لوجهتي * ويقتادني في السير إذ أنا راكب لقد يستضيء القوم بما في وجوههم * ويخبو ضياء العين والقلب ثاقب وقال : [ من الطويل ] إذا عدمت طلابة العلم ما لها * من العلم إلا ما تسطر في القلب غدوت بتشمير وجد عليهم * ومحبرتي سمعي وها دفتري قلبي وقال : [ من البسيط ] إن يأخذ الله من عيني نورهما * ففي لساني وسمعي منهما نور فهمي ذكي وقلبي غير ذي غفل * وفي فمي صارم كالسيف مشهور وقال : [ من الوافر ] عزاءك أيها العين السكوب * وحقك أنها نوب تنوب وكنت كريمتي وسراج وجهي * وكانت لي بك الدنيا تطيب